الجمعة، 26 أبريل 2013

عن الحب و الوحدة

استيقظت و الدموع ما تزال تبلل وسادتها الناعمة 
تكورت على نفسها في صمت و هيا تفكر 

طوال سنين عمرها الأربعة و عشرين 
و قبيل أن تكملهم بيوم واحد أدركت شيئا 

أنها لم تعش بلا حب بسبب عيب فيها 
و لم يبتعد عنها كل من أهتمت بهم بسبب شيء فعلته أو شعرت به
بل معظمهم أنسحب من حياتها لمثاليتها الزائدة

حوار مع صديق قديم ظهر من العدم 
صديق كان يسميها أخته الصغيرة و صديقته العزيزة
و لم تعلم أنه يعشقها إلا بالأمس 
أي بعد فوات الأوان بسنوات طويلة 

أخبرها بالكثير من التفاصيل و القصص التي كادت تنساها
و كم كان يحبها و يعشقها و يتمنى قضاء حياته معاها

أخبرها عن لون فستانها عندما التقيا لأول مرة
و عن التاريخ و الساعة
 التي تحدثا فيها للمرة الأخيرة قبل أن يبتعد كل منها عن حياة الأخر

غصة من الألم المحتقن في داخلها ظهرت في صوتها و هي تسئله :
" لماذا لم تخبرني بحبك لي ؟ لماذا كنت تصر على أني أختك الصغيرة صاحبة الإبتسامة البلهاء ؟ "

إجابته لم تزدها سوى ألم و حيرة :
" خفت أن أخسركي , أردت رؤيتك دوما سعيدة حتى لو كان هذا على حساب نفسي "

استمرت الأحاديث بينها طويلا
حتى أدركت أن أحدهم بالفعل شعر تجاهها بشيء طاهر و حقيقي

طوال السنين ال24 الماضية ظنت أن العيب فيها 
ربما العيب في برود مشاعرها و خجلها أو ملامحها الطفولية
ربما العيب في ضحكتها البلهاء أو حبها للدراسة
ربما العيب في شكلها أو رائحتها أو حتى لون عيناها
ربما و ربما و ربما 
الكثير من الأشياء لم تكن تعرف هل هي سبب في ابتعاد الناس عنها أم أن تتوهم ذلك

لم تعرف أنهم يبتعدون عنها لأنهم يرونها مثالية في كل شيء ,
في جمالها و أخلاقها و حياتها 

يا ترى لو كانوا علموا
 أن وراء كل تلك المثالية قلب مجروح من الوحدة 
و روح ماتت من ألام كثيرة تعرضت لها في طفولتها 
هل كان هذا سيشجعهم بالنطق بحقيقة مشاعرهم ؟

لماذا تركوها وحدها تعاني , هل ظنوا فعلا أن هذا أفضل لها ؟
أم أن الحياة بجانب شخص تحبه دون أن تخبره أفضل من إخباره و خسارته للأبد ؟

السبت، 13 أبريل 2013

عودة للكتابة


إزيكم ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
وحشتوني قوووووي قووووووووي قوووووووووي
فيه مليون خبر حابة أكلمك فيه ان شاء الله الأسبوع ده 
حقرفكم بوستات تعويضا عن الفترة اللي فاتت

دي خاطرة على السريع كده جت في بالي النهاردة حبيت أشاركها معاكم :)

استنوني في المزيد من الخواطر و البلاوي الأسبوع ده 


بحبكم يا أحلى متاااااااابعين في الدنيا 



و لو سئلت البشر جميعا هل كذبتم يوما حول مشاعركم ؟ 

لوجدت الإجابة من الجميع نعم , و لكن لماذا نكذب ؟ 


و لماذا يصدقون ؟

 لماذا لا يكون الكلام حول المشاعر أكثر شفافية و أكثر 

وضوحا ؟ 

لماذا يجب أن يكون هناك قصة ؟ 

رغم أن الأمر أبسط من ذلك بكثير ,

 شعور تشعر به , تقوله أو تكتمه بداخلك , يرد الآخر بنعم أو 

لا , 

دون الإحتياج لساعات و أيام و شهور من المحاورات البالية

 و الإستعراضات المكشوفة .



"


الخميس، 14 فبراير 2013


السلام عليكم :)
إزيكم ؟ وحشتوني على فكرة 
بقالي كتير قوي مكتبتش حاجة جديدة 
مش بس الشهرين اللي فاتوا , لأ أنا بقالي شهور طويلة حتى لما كنت بكتب كنت بكتب من ورى قلبي
بحاول أقول أي حاجة و خلاص في المدونة أنسى بيها همومي و أسليكم 
و أحير أي حد كان مصمم يقرأ المدونة عشان يتابع أخباري
و هما للأسف مش واحد و لا اتنين ..

اتعودت دايما لما أتدايق أرمي همومي بالكتابة 
بالكلام 
الكتابة دايما كانت بتريحني و بتزيح عني 
بس حتى الكتابة في الآخر بقت بتزعجني و ده اللي بعدني فترة عن المدونة 

احساس ان الواحد متحاصر بدايرة أشخاص متكررة و مستمرة 
و متحاصر بدايرة أحداث بتكرر 

استغراب 
مودة
ثقة 
استغراب
خيانة 

و ما يروحش مخكم لبعيد , مش بتكلم عن الحب 
أنا خلاص عرفت إن ماليش في الحب نصيب 
أو يمكن شخصيتي أغبى من إنها تتحب بجد 

أنا بعترف إن فيا عيوب 
عصبية شوية 
بتكلم كتير 
هبلة و بغلط و مش بحس ساعات 
عندية بشكل مستفز 

بس عادي يعني , أكيد فيا حاجة كويسة 

أصعب حاجة عدت عليا الشهور اللي فاتت هيا تمثيل السعادة 
أنا فعلا تعبت من كتر ما بمثل إني أراجوز مبسوط 
الموضوع بدأ بإني قلت لنفسي لو عملت نفسي مبسوطة 
أكيد عقلي الباطن فيمرحلة ما حيصدق و يتبسط بجد و ينسى كل اللي وجعه 
و حصل فعلا إني كنت بتخدر لأيام و ادي نفسي فرص جديدة 
و أرجع انتكس

مبقتش قادرة أثق في حكمي على الناس
أي حد يقرب مني بفترض فيه الغدر مقدما 
بقيت بقول أعذار غريبة عشان أتهرب من الدخول في أي علاقة حيكون نهايتها ألم
حاسة إني في دوامة من الفشل 

مش على المستوى العملي و الحمد لله على المستوى العملي اتخرجت بإمتياز و اشتغلت الشهر ده 
باركولي صحيح , اشتغلت في إدارة المنشآت التربوية و الهندسية لوزارة التربية 

بس دوامة من الفشل الإجتماعي 
على الرغم من كتر أصدقائي أنا مبقتش أرتاح في الكلام غير مع اتنين بس 
و الباقي كلهم بتهرب من الكلام معاهم 

في بداية 2013 كنت قررت قرار حلو و الحمد لله ربنا قدرني عليه
كنت قررت أصالح أي حد زعلني أو زعلته من يوم ما ربنا خلقني 

في الأول كنت خايفة قوي أسمع من الناس دي كلام ما يعجبنيش 
و على الرغم ان كتير منهم غلطان في حقي قررت أسامح 
و تعددت الشخصيات بين صديقة قديمة و حد كان بيحبني و اديته استمارة ستة 
و زميل دراسة و جارة و دكتور في الجامعة و غيرهم
ناس كتير قوي , بغض النظر مين فينا الغلطان قررت أبدأ الصلح

و النتيجة كانت مبهرة فعلا و غير متوقعة , مفيش حد رفض طلبي أو ردني 
و كتير منهم اعتذر مني كمان على أي غلط عملوه في حقي 

فضل تلات أشخاص فقط محاولتش معاهم 
شخص معرفتش أوصله 
و شخص ما ينفعش أوصله لأنه حيفهمني غلط
و شخص ربنا معاه وجودي بعيد أحسنله 

فرحت قوي إني عملت اللي عليا قدام ربنا و حسيت قد ايه البشر جواهم كويس

بس رغم كل ده مقدرتش اثق في حد تاني 
كل الموضوع إني كنت حابة أبتدي بداية جديدة بعيد عن أي وجع أو مشكلة قديمة 

بس للأسف اكتشفت ان حتى لو صالحت اللي وجعوك و حتى لو كل شيء حواليك اتصلح
اللي اتكسر جواك مش سهل يرجع بريء و طاهر و نقي زي زمان 

زي الإزازة كده اللي لما تتكسر و تلزقها و تزينها بشرايط لونها حلو 
لما تعدي عليها صوابع حتحس بالحتت المكسورة بتلمسها

ممكن ما تشوفش الوجع بس كل ما تقرب من حاجة شبهه تفتكره و تحس بيه .


الأربعاء، 5 ديسمبر 2012

تساؤلات

حدثني أحدهم متسائلا منذ أيام عن حالي قائلا
" غريب أمرك يا صديقة , تغمرك المحبة و الحيوية و السعادة بشكل دائم
لا أحسدك صديقتي , لكني لا أصدقكي أيضا "

أجبته بضحكة ساخرة
 مليئة بحروف الهاء التي تظهر بضغطة طويلة على زر حاسوبي
"ههههههههههههههههههه , لما تقول هذا?!! "

أجاب " لأني أعرف ان من مر بما مررتي به في حياتك لا يعقل أن يكون سعيدا "

استمرت إجاباتي الساخرة ,
 المليئة بالضحكات و النكات الخالية من المعاني و خلدت للنوم

نعم إنه محق

فما كل هذا إلا وشاح كبير وردي اللون غطيت به وجهي
ليس لأني لا أحب مشاركة الآخرين حزني
و لكن لأن لدي إيمان قوي في أن تمثيل السعادة سيجلب لي السعادة في النهاية

ربما هو ايمان مقرون بقانون الجذب الذي ينص على أن رغبتك في الشيء
و محاولتك لجذبه إليك ذهنيا ستجذبه إليك في النهاية

و هو إيمان أيضا بقول الله عز و جل في حديثه القدسي
 " أنا عند حسن ظن عبدي بي , فليظن عبدي بي ما يشاء "

لا أدعي الكمال في الروح و العقل
بل ينقصني الكثير الكثير

أحيانا أجد نفسي أبكي أمام لقطة رومانسية يقبل فيها البطل جبين البطلة بحنان
فأسئل نفسي " هل أبكي لأني أتمنى أن أكون مكانها ؟
أم لأني خائفة أن لا أكون مكانها أبدا ؟"

و أحيانا اجد نفسي أتقزز من نفس ذات المشهد و أغلق التلفاز
 و أنا أتمتم بعبارات ساخرة قائلة
" هاها ربنا يشفي , هو فيه كده ؟ ماتوا خلاص كلهم "

فتعود التساؤلات
" هل أصبح لدي يقين بأنه لا يوجد رجل حقيقي في هذا الزمان ؟
 أم أنني بالفعل أرى الأمر تافها لا معنى له ؟"

الكثير من التناقضات ,
تتحكم بها حالتي المزاجية و الطقس من حولي و ربما هرموناتي أيضا
ففي النهاية أنا فتاة , تسعدها قطعة حلوى
 و تبكيها قصة سمعتها عن قطة ماتت و تركت أطفالها من بعدها

لما دخلت لأكتب الآن ؟
و ما الهدف من الكتابة ؟

صدقوني أنا نفسي لا أعلم

أشعر أني مع الأيام أتحول لشخص آخر غريب عني كثيرا

أذكر أني من خمس سنوات انحصرت اهتماماتي بفستان أبيض
خفيف التطريز و عرس هادئ ملئ بالأصدقاء مع رجل يحبني و أحبه

و لكن الآن جل اهتمامي هو أن أطمئن على أمي و إخواتي الأصغر مني
و أن أعمل على سعادتهم بقدر المستطاع

لم يعد أمر الفستان الأبيض يهمني من الأساس
و المضحك أني أصبحت دائمة الهروب منه بحجج واهية لا معنى لها
فذلك طويل جدا و ذلك سمين أو نحيف و ذلك اسمه لا يعجبني
 و آخر لم أجد فيه عيبا فتعللت بأني مريضة حتى أتهرب من لقائه

هل أصبحت الوحدة تعجبني تتسائلون ؟
قطعا لا

و لكني لا أجد الزواج حلا لأي مشكلة و لا حلا للوحدة

خليط من المشاعر الغريبة بين الرغبة في البقاء على حالي
و بين الرغبة في الإهتمام بأسرتي و عملي و اهتماماتي

أذكر بالأمس كنت أقول لأمي أني أريد تسلق قمة ايفرست و التصوير من فوقها
و أكدت لها أني سأفعل ذلك يوما من الأيام إن شاء الله
فردت ضاحكة " و من ذلك الذي ستتزوجينه و يسمح لكي بتسلق ايفرست ؟"

انتابني شعور غريب ممزوج بغصة في قلبي
أحلامي أكبر من أن يلخصها رجل

لا يعني كلامي أن الحب الحقيقي إن طرق بابي سأرفضه
و لكني أعجز عن تمييزه من الأساس

اعلم في قرارة نفسي أن الحب الحقيقي بين المرأة و الرجل
هو أقدس و أشرف علاقة خلقها الله عز و جل بين البشرية
علاقة تحول الغرباء إلى روح و جسد واحد متلاحم في السراء و الضراء

تجعل المرأ يسعد حتى لو تخلى عن بعض أحلامه في سبيلها
بل احيانا تجعله يرى أحلامه تافهه جدا بالمقابل بطفل يحمله و يعطيه اسمه

و لكن المشكلة ليست في الزواج و لا الأحلام و لا الحب
المشكلة في نفوس البشر
كيف نعرفها و كيف نميز الشر و الخير فيها ؟
كيف تعرف أنك أحببت حقا ؟ و أنك وجدت نصفك الآخر ؟

لماذا نحزن عندما تنتهي قصة حب ؟
هل لأننا نحزن على الشخص نفسه ؟
أم لأننا نخاف من أن لا نجد الفرصة لنشعر بتلك المشاعر الجميلة مرة أخرى ؟

هل ينتهي الحب الحقيقي من الأساس ؟
أم أن الحب الحقيقي لا نهاية و لا بداية له ؟

كلها تساؤلات تجول في نفسي الصغيرة

و تسئلوني بعدها لما أضحك و لما أبتسم ؟
الإجابة بسيطة يسيرة
لأتجاهل كل هذا و أعيش لحظاتي بهدوء و سعادة
حتى لو كانت سعادة لحظية مؤقتة و مزيفة .



الجمعة، 26 أكتوبر 2012

شيطان

لماذا اعتاد قلبي الوحدة ؟
لماذا أحبها ؟
لماذا أصبح سكون الليل هو أكثر ما يريحه ؟

أسمع صوت الماضي يناديني دوما
أسمع صوته في همسات البحر الهادئ في بلدتي
أشعر به يخنقني في رطوبة أنفاسي 
أراه في حياء وجوه الفتيات الصغيرات 
ألمسه في برودة فراشي في المساء 

لماذا دوما أشعر إن هناك ما أتمنى قوله
فعله
تذكره
هناك دوما شيئا يعجز جسدي الضعيف عن فعله

لماذا دوما أشعر أن حياتي يتحكم فيها طرف ثالث لا أعلمه
شخص يسير ورائي ليدمر كل جميل أفعله
شيطان يشد شعري من الخلف 
يحيط بأنيابه حول رقبتي
يضغط علي و يقتلني ببطئ


الأحد، 14 أكتوبر 2012

صحوة و عبرة


في الحياة يوجد أنواع من البشر 
قد يظن البعض أن تقسيمهم لأعداء و أصدقاء أمر سهل بسيط 
و لكن الحقيقة أعمق و أصعب من ذلك بكثير

الحقيقة أن أعدائك اللذين تعرفهم هم أفضل الناس من حولك
فهم لا يخدعونك و لا يكذبون عليك
يقولون لك في وجهك نحن نكرهك , نمقتك , لا نريد لك الخير
فتأخذ أحتياطك منهم و تبتعد عن طريقهم 
تأمن شرهم و ترتاح

الحقيقة يا عزيزي أن أعدائك أكثر مما تراه عيناك الصغيرتان 
أكثر بكثير مما تتصور 

أتعرف ذلك الشخص الذي تتصل به بشكل يومي 
تحكي له ما حدث معك من مغامرات و ملل و مشاكل عائلية
تظن أنه يهتم لأمرك و يحب سماع همومك
جرب أن تطلب منه أمرا واحدا تافها
ستجده يرفض بحجة الإنشغال في أمور لا حقيقة لها

أتعرف تلك التي تهتم بك و تبتسم في وجهك 
تبحث لمشاكلك عن حلول
و لوجهك عن ابتسامات و ضحكات
تظنها أختك أو حبيبتك 
و لا تعرف أنها تفشي أسرارك بين صديقاتها
توصل أخبارك لعدو لك هي تحبه أو قلبها خفق له 

أتعرف صديقك الذي يشاطرك ركوب السيارة عدة مرات في الأسبوع
ذلك الذي تطنه يشاركك الهوايات و الميول
في الموسيقى و الحب و العلاقات
جرب أن تطلب منه الخروج للسير على الأقدام أو ركوب سيارة أجرة 
ستكتشف أنك بالنسبة له سائق بسيارة جميلة يحب ركوبها
إن لم تتوفر السيارة سيجد غيرك ليركب معه

هل تذكر تلك التي تراها كل عدة أسابيع 
تظنها فتاة هادئة في حالها
فأنت لا تراها تتحدث مع هذا أو ذاك
بالكاد تفتح فمها للحديث معك
هل تعرف أنها تحقد عليك دون سبب واضح
ربما لأنها معجبة بك 
أو رسمت في عقلها قصة حب وهمية كنت أنت بطلها 
فكرست حياتها لتجعل حياتك جحيما دون أن تدرك إنت أي شيء 

أتعرف أصدقائك  الذين تشاركهم لعبة الصراحة و الزجاجة في جلسات السمر الصيفية ؟
أولئك الذين تسهر معهم حتى الفجر تضحك و تطلب الطعام من أحد المطاعم
و تضحك معهم على مدى شراهتك و جوعك في هذا الوقت المتأخر من الليل
أتجهل إنهم في لحظة انقسامهم و اختلافهم في أمر لا دخل لك به

سيساومك كل فريق منهم على أسرارك حتى تنضم إليه
سيحاول كل منهم الضغط عليك بكل الطرق حتى تقف بجانبه
سينسوون أنك كيان لك قراراتك و حياديتك و أنك يمكن أن تكون صديق الجميع


و هناك تلك الصديقة التي تحدثك في الكثير من الأمور
تظنها تحب أن تشاركك أفراحها و أحزانها
و الحقيقة إنها تعتبرك أداة لنشر الاخبار 
و أنها لا تخبرك إلا بما تريده أن يقال عنها
و قد تكون كل أحاديثها من نسج الخيال 

و الكثير و الكثير غيرهم 
أشخاص تظنهم يحبونك و يهتمون لأمرك
و الحقيقة إنهم يحقدون عليك 
يتمنون لك الخسارة 
يتمنون رؤيتك تتألم 
يستمتعون بالتسبب لك بالآذى


ستقول لي لماذا سيدتي ؟
أخبريني عن السبب

ساقول لك أن دنيا الأرواح لا يعلمها سوى خالقها 
فالبعض يؤلمه أن يشعر بأنك أفضل منه حتى لو كان يحبك
و البعض رُزق حبك و أنت لم تنتبه لك فعاش لينتقم منك
و البعض يستغلك لإستفادة سيحصل عليها من ورائك

الأسباب كثيرة فلا تسئلني عن المزيد

إذا أردت نصيحتي فسأقول لك ما قاله ابن الرومي منذ أمد بعيد في شعره

و ظننته وقتها يبالغ أو يمزح 
لكني عرفت الآن كم كان يدرك نفوس البشر من حوله حين قال
عدوك من صديقك مستفاد , فلا تستكثرن من الصحابِ "




الاثنين، 23 يوليو 2012

لست كغيري


عذرا سيدي لست كغيري من الفتيات 


لم تمر بي أيام أصور فيها أظافري الملونة

و أضعها كصورة في هاتفي أو في صفحات مدونتي

لم أمسك يدا زميلي في الجامعة و أضغطها كما فعلت صديقاتي


لم أخلع حجابي في حفلات زواج أقاربي و لم أخلعه في الشاطئ 


لم أخجل أن أنام و معي دميتي رغم كبر سني


لم أهتم لحديث الآخرين عني

لم أركض وراء صيحة الإنستجرام و الفايبر

 و جميع برامج الإتصال لمجرد أن غيري يستخدمها

لم يبهرني ألبوم عمر دياب الأخير و لا الذي سبقه 


لم أضعف أمام كلمة شوق من هذا و لا كلمة حنان من ذاك

لم أستحي من طفولتي التي يسخر منها البعض


لم أهتم بتعليقاتهم على أقلامي الملونة و دفاتري المزركشة بالفرو و الريش


لم أنكر متابعتي لكرة القدم و الأهلي و برشلونة 


لم أتضايق لأني لم أجد من يشاركني اللعب بألعاب الفيديو التي أحبها 

لم أهتم بمن قال عني عنيدة أو ممن حاول إحباطي عند تجربتي لهواية جديدة

لم أحاول تنعيم صوتي في الحديث و البحث عن طبقات غير مسموعة منه

لم أخجل أن أمتلك الكثير من الأشياء الوردية و الحمراء فهذه ألواني المفضلة 

لم أتظاهر بأني أمتلك معدة عصافير تمتلئ بزيتونة و شريحة طماطم


لم أنسق طلاء أظافري ليتلائم مع لون غطاء هاتفي المحمول


لم تتساقط دموعي إلا عندما عجزت عيني عن إحتمال الألم

لم أذع نشرة حياتي اليومية كتغريدات على التويتر 

لم أضع أطنانا من الماسكرا و الكحل و أحمر الشفاه على وجهي


لم و لن أخجل أن أحتوي أصدقائي و أحبهم كحب الأم لطفلها الصغير



لم أفقد ايماني بربي رغم كل ما أصابني 

لم أيأس من أجد قلبا أحبه و يحبني رغم حظي المتعثر و المنحوس دوما


عذرا لست مثلهم لتعاملني كما تعاملهم
إعلم أنك في اللحظة التي ستراني فيها كغيري لن تجدني أمامك
فقلبي لا يتحمل المزيد من الآلام .