الجمعة، 13 مايو 2011

جناحان

" ألا يضايقانك ؟؟ "

هكذا بدأ كلامه معها مشيرا إلى شيءٍ ما خلفها 

تلفت لتنظر ببراءة و تسئله " ما اللذان يضايقاني ؟ "

يجيبها بإبتسامة رقيقة " جناحاك

تصمت برهة , فهي لم تفهم قصده

يكمل كلامه قائلا " ألا تمتلك الملائكة أجنحة ؟

عندها تنطلق ضحكتها العذبة كضحات الأطفال 

يداها على فمها , فلطالما حاولت أخفاء ضحكها عندما تشعر بالخجل

تعرفه و يعرفها منذ زمن طويل و لكن لم يزد الحديث بينهما 

عن السؤال عن الحال و الدراسة و المحاضرات و غيرها من الأمور

استغربت منه جرأته في الحديث فجأة 

برر ذلك بعدم قدرته على الصبر أكثر 

لم يبدو على وجهها الإرتياح

و بدأت ملامح الجدية و القلق تظهران على وجهه

سئلها "  هل أنتِ مع أحد آخر ؟

هزت رأسها بالنفي , يصعب عليها الحديث بكلمات مفهومة عندما يدور الكلام حول هذا الموضوع

أكمل " إذا لماذا تبدين متوترة ؟

لم تعرف بما تجيبه 

تكلم ثانية لعله يعثر على إجابة " أنت لا تعتبريني أكثر من أخ أليس كذلك ؟

هنا نطقت أخيرا " ليس الأمر هكذا

التوتر واضح عليها , ابتسامتها الملائكية اختفت , أصابعها تشابكت سويا

سئلها " إذا ما الأمر ؟ امممممم , أنت تظنيني غير جاد أليس كذلك ؟

تعض على شفتها السفلى ثم تجيبه " و لا هذا أيضا

اليأس يتسلل إلى قلبه و شعور بالحزن يتملكه تدريجيا

تقرر كسر حاجز الصمت أخيرا لتريح قلبه 

" لا أريد أن أكون مع أحد , عندما يأتي نصيبي سأجد نفسي في فستان عرسي دون أن أشعر حتى "

هكذا أجابته

و هكذا بهرته

ابتسم و أجابها " بإذن الله

شعرت بالراحة لأنها لم تحرجه أو تجرحه 

فآخر ما تتمناه في الدنيا أن تذيق أحدهم أي ألم بسببها

و شعر هو بالراحة لأنه أدرك أن قلبه لم يخطأ عندما أحبها

مضى و هو يفكر هل ستكون من نصيبه أم لا ؟

مضت هي مدركة أن هناك رجل كتب لها أن تتزوجه 

من قبل أن تولد , من قبل أن تكون حتى نطفة في بطن والدتها

كان هو أو غيره , كان هنا أو هناك , كان ولد أو لم يولد حتى الآن

سيكون من نصيبها , و ستحبه دون أن تشعر

لن تخطط للأمر أو تفكر حتى

سيسئلها " هل تتزوجيني " و ستجيبه " نعم " 

  سترتدي له الفستان الأبيض

و تجد نفسها فجأة تراقصه على أنغام الموسيقى الهادئة

وسط مئات الناس

في عرسها




الثلاثاء، 3 مايو 2011

الناس

البعد عن الناس يريحك من 

الألم بعد غدرهم بك

من الحزن عند فقدانهم

من الجرح عند خيانتهم

الموت وحيدا أفضل ألف مرة

من الموت آلاف المرات و أنت وسط الناس بسبب أفعالهم


السبت، 23 أبريل 2011

روح



تعبت الروح 

في طريق بحثها الأبدي عن حضن دافئ يحميها

ضلت طريقها 

هوجمت

نزفت دماءا و دموع

تتوقف أحيانا باحثة عن لافتة أو علامة

لا تدري أين تذهب

فالإشارات كثيرة و الإتجاهات أكثر

هذا يبتسم في وجهها

و ذاك يطعنها في ظهرها

و آخر يبحث عنها و لا يجدها

تتمنى أن يصمت الكون للحظة

و يستمع لحديثها

لأمنياتها

فهي بسيطة لا تزيد عن يد تمسكها

قلب يحبها

صدر حاني يخفف عنها ألمها

تختنق في داخلها الكلمات

تريد ان تصرخ 

تركض

تهرب

تتمنى لو أنها تستطيع الشكوى

لكن لا تعلم لمن ستشتكي ؟ و ماذا ستقول

تخونها العبرات 

فلا تجد سواها منهمرة ساخنة على خديها لتعبر به عن قهرها

لا تعود تميز صوتها و لا الطريق أمامها

كل الأشياء تبدو ضبابية بلون الرماد

تختبئ في جذوع الأشجار 

تنتظر النهار 

لعلها عند سطوع الشمس تتمكن من رؤية الطريق جيدا

تنتظر و تنتظر 

الدقائق تمسي ساعات

و الساعات تمسي أيام

تمر السنين و هي مختبئة في جذع الشجرة

فلا النهار يأتي

و لا الضوء يسطع

و لا هي تفكر في التحرر

تعرف ما ينتظرها في الخارج

ألم و حسرة و ندم

قصص محزنة هي بطلتها

أشرار هي ضحيتهم

أيام هي نهايتها

تدرك أن الموت في جذع الشجرة 

و هي وحيدة تشعر بالبرد و الجوع و العطش

أفضل من الخروج و الضياع ثانية في عالم تجردت أرواحه من مشاعرها

تجرد أصحابه من عقولهم و انسانيتهم

تدرك أن الموت في جذع الشجرة

و هي تضم نفسها بشدة و تدندن ألحانها الحزينة

أفضل ألف مرة من الخروج في الظلام و التعرض للآذى ثانية

تدرك أن من يريدها في حياته 

سيبحث عنها

سيخصص الوقت ليراها

سيحارب كل العالم ليجدها

لكن عندما تمتد يده إليها

لا ندري هل سيجدها تنتظر

أم ستكون مجرد روح باردة ماتت

من ألم الحسرة على الماضي 

من ألم الإنتظار في الحاضر

من ألم تصور ما سيحدث لها في المستقبل


الخميس، 7 أبريل 2011

العدالة



النهاردة في الكلية كنا قاعدين قعدة بنات كده من بتوع الطفاسة و الكلام الفاضي
من باب ملئ الفرغ بين المحاضرات مش أكتر

المهم قررنا كل واحدة تقول على حاجة أو حركة عملتها مع ولد و رجعت ندمت عليها بعدين

فواحدة من صحابنا حكت عن ولد كان مهتم بيها جدا من سنتين و نص كده
حنان و عطف و طيابة
و غيرة مجنونة , ما تروحيش و حاسبي في ولاد بتعدي و خدي بالك و بلاش اللبس ده
و اتصالات و مكالمات
و كل ده بدون ما يطلب منها الإرتباط
الموضوع كان كأنهم ارتبطوا بدون كلام
لحد ما البنت بدأت هي كمان تعبره و تتعلق بيه
بد|أ بقا يتريق عليها في وسط الشلة
و ما يعبرهاش
و يهينها
و حركات زبالة كتير
و انتهى الموضوع

جا دوري إني أحكي

فحكيت على ولد من سنتين تقريبا
كان مهتم بيا اهتمام غريب
و أنا كنت بعتبره زي أخويا
لأنه أخو واحدة من صحباتي , يعني أتوماتيك أخويا
ده زي كود بين البنات كده عشان ما يخسروش بعض
المهم  خلال أسبوع بالضبط حسيت إن مكالماته زايدة
و إن بيحاول يقرب بطريقة مريبة
ففهمت الفولة و إنه معجب بيا
و أنا سبحان الله
رغم إني اللي شايفاه منه دم خفيف و شكل كويس و وظيفة محترمة
ما حستش ناحيته بأي انجذاب
بل العكس تماما
نفووووووووور لأقصى الحدود
كنت ساعتها ضعيفة شوية معرفش أحرج حد في وشه
فغيرت نمرة تلفوني و ما بقتش أرد عليه في أي وسيلة تانية
لغاية ما تعب من الجري ورايا
و قرر إنه يطلب إيدي رسمي
و برضه تم رفض طلبه
معرفش ليه كنت رافضاه بالشكل ده
رغم إننا أصدقاء
خلاصة الموضوع الولد سافر كام شهر بعد ما جبتله اكتئاب رسمي
 حسيت بذنب فظيع بعدها لأني ما اديتهوش فرصه و صعب  عليا

بعد ما حكيت القصة صحبتي سئلتني مين ده ؟ حد أعرفه ؟
قلتلها آه
فقالتلي مين ؟
قلتلها قولي الأول مين الندل اللي عمل معاكي كده
و بعد كده أقولك أنا ندلت مع مين
فضلنا نتحاور حبة لغاية ما البنت اعترف

و سبحانك يا ربي
يطلع نفس الولد !!!!!!!!!

شفتم ربنا ؟؟

عشان هو بهدلها و تعبها و كسفها قدام صحابها
ربنا بعتله اللي تبهدله و اللي تخليه يحفى عشان يعرف يكلمها و اللي ترفضه و تبينله إنه ولا حاجة

شايفين ربنا خدلها حقها في قد ايه ؟ أقل من تيرم دراسي
عمل معاها كده و أنا كنت لسه بفكر حدخل كلية إيه
يادوب تيرم واحد و كان خد على دماغه مني بعد ما دخلت الكلية

أنا بجد بقيت مندهشة و بقول سبحان الله
اللي معاه مش بيضيع حق أبدا و مش بيتظلم حد أبدا



الجمعة، 1 أبريل 2011

loneliness

so fragile
like a snow fleck
just press it with your hand
 and she will melt
into river of tears and pain

her tears are warm
full of disappointment   
full of bad memories
sick people
fake friends
broken hearts

she feels like her life 
is just a closed chain
she smile like child
she fall easily and believe 
and suddenly she found herself left alone
and when the loneliness
 become her friend
and she start to accept it 
someone appears and she start smiling like a child
she fall easily and believe
and .....
you know the end

الأربعاء، 23 مارس 2011

Happiness,


لقطات

لقطة واحد
لما يا ترى تبدأ دوما بأكل أطراف الخبز قبل قلبه ؟
رغم أنها تكره طعم الأطراف و لو وجدت الخبز يباع قلبا فقط لأشترته

لقطة إثنان
لما تميل لتغطية لون عينها بألوان آخرى ؟
رغم أن الجميع يشهدون بجمال عيناها على طبيعتها 

لقطة ثلاثة 
لما لا تجيد التحدث عن السعادة و وصفها
رغم أنها تستطيع تأليف كتب في الحزن و التعاسة ؟

لقطة أربعة
لما تعجز عن مساعدة نفسها
رغم إجادتها التامة لطرق إسعاد الآخرين ؟

لما تتحول حياتها أحيانا لمجرد لقطات عابرة ؟
و أحيانا آخرى تأخذ منحنى الأفلام الرومانسية الجميلة ذات النهاية المدمية ؟

ينتهي بها الحال مبتسمة
فهي تدرك أنها على صواب
و تدرك كم يخسر كل من يحاول أذيتها أو جرحها 

الآن
غداَ 

لابد أن يأتي يوم يأخذ كل صاحب حق حقه
و يندم كل مذنب على فعلته

في الدنيا
في الآخرة

لا أحد يعلم

ما نعلمه أن " كُلُّ شَيْءٍ عِندَهُ بِمِقْدَارٍ "