السبت، 23 أبريل 2011

روح



تعبت الروح 

في طريق بحثها الأبدي عن حضن دافئ يحميها

ضلت طريقها 

هوجمت

نزفت دماءا و دموع

تتوقف أحيانا باحثة عن لافتة أو علامة

لا تدري أين تذهب

فالإشارات كثيرة و الإتجاهات أكثر

هذا يبتسم في وجهها

و ذاك يطعنها في ظهرها

و آخر يبحث عنها و لا يجدها

تتمنى أن يصمت الكون للحظة

و يستمع لحديثها

لأمنياتها

فهي بسيطة لا تزيد عن يد تمسكها

قلب يحبها

صدر حاني يخفف عنها ألمها

تختنق في داخلها الكلمات

تريد ان تصرخ 

تركض

تهرب

تتمنى لو أنها تستطيع الشكوى

لكن لا تعلم لمن ستشتكي ؟ و ماذا ستقول

تخونها العبرات 

فلا تجد سواها منهمرة ساخنة على خديها لتعبر به عن قهرها

لا تعود تميز صوتها و لا الطريق أمامها

كل الأشياء تبدو ضبابية بلون الرماد

تختبئ في جذوع الأشجار 

تنتظر النهار 

لعلها عند سطوع الشمس تتمكن من رؤية الطريق جيدا

تنتظر و تنتظر 

الدقائق تمسي ساعات

و الساعات تمسي أيام

تمر السنين و هي مختبئة في جذع الشجرة

فلا النهار يأتي

و لا الضوء يسطع

و لا هي تفكر في التحرر

تعرف ما ينتظرها في الخارج

ألم و حسرة و ندم

قصص محزنة هي بطلتها

أشرار هي ضحيتهم

أيام هي نهايتها

تدرك أن الموت في جذع الشجرة 

و هي وحيدة تشعر بالبرد و الجوع و العطش

أفضل من الخروج و الضياع ثانية في عالم تجردت أرواحه من مشاعرها

تجرد أصحابه من عقولهم و انسانيتهم

تدرك أن الموت في جذع الشجرة

و هي تضم نفسها بشدة و تدندن ألحانها الحزينة

أفضل ألف مرة من الخروج في الظلام و التعرض للآذى ثانية

تدرك أن من يريدها في حياته 

سيبحث عنها

سيخصص الوقت ليراها

سيحارب كل العالم ليجدها

لكن عندما تمتد يده إليها

لا ندري هل سيجدها تنتظر

أم ستكون مجرد روح باردة ماتت

من ألم الحسرة على الماضي 

من ألم الإنتظار في الحاضر

من ألم تصور ما سيحدث لها في المستقبل


الخميس، 7 أبريل 2011

العدالة



النهاردة في الكلية كنا قاعدين قعدة بنات كده من بتوع الطفاسة و الكلام الفاضي
من باب ملئ الفرغ بين المحاضرات مش أكتر

المهم قررنا كل واحدة تقول على حاجة أو حركة عملتها مع ولد و رجعت ندمت عليها بعدين

فواحدة من صحابنا حكت عن ولد كان مهتم بيها جدا من سنتين و نص كده
حنان و عطف و طيابة
و غيرة مجنونة , ما تروحيش و حاسبي في ولاد بتعدي و خدي بالك و بلاش اللبس ده
و اتصالات و مكالمات
و كل ده بدون ما يطلب منها الإرتباط
الموضوع كان كأنهم ارتبطوا بدون كلام
لحد ما البنت بدأت هي كمان تعبره و تتعلق بيه
بد|أ بقا يتريق عليها في وسط الشلة
و ما يعبرهاش
و يهينها
و حركات زبالة كتير
و انتهى الموضوع

جا دوري إني أحكي

فحكيت على ولد من سنتين تقريبا
كان مهتم بيا اهتمام غريب
و أنا كنت بعتبره زي أخويا
لأنه أخو واحدة من صحباتي , يعني أتوماتيك أخويا
ده زي كود بين البنات كده عشان ما يخسروش بعض
المهم  خلال أسبوع بالضبط حسيت إن مكالماته زايدة
و إن بيحاول يقرب بطريقة مريبة
ففهمت الفولة و إنه معجب بيا
و أنا سبحان الله
رغم إني اللي شايفاه منه دم خفيف و شكل كويس و وظيفة محترمة
ما حستش ناحيته بأي انجذاب
بل العكس تماما
نفووووووووور لأقصى الحدود
كنت ساعتها ضعيفة شوية معرفش أحرج حد في وشه
فغيرت نمرة تلفوني و ما بقتش أرد عليه في أي وسيلة تانية
لغاية ما تعب من الجري ورايا
و قرر إنه يطلب إيدي رسمي
و برضه تم رفض طلبه
معرفش ليه كنت رافضاه بالشكل ده
رغم إننا أصدقاء
خلاصة الموضوع الولد سافر كام شهر بعد ما جبتله اكتئاب رسمي
 حسيت بذنب فظيع بعدها لأني ما اديتهوش فرصه و صعب  عليا

بعد ما حكيت القصة صحبتي سئلتني مين ده ؟ حد أعرفه ؟
قلتلها آه
فقالتلي مين ؟
قلتلها قولي الأول مين الندل اللي عمل معاكي كده
و بعد كده أقولك أنا ندلت مع مين
فضلنا نتحاور حبة لغاية ما البنت اعترف

و سبحانك يا ربي
يطلع نفس الولد !!!!!!!!!

شفتم ربنا ؟؟

عشان هو بهدلها و تعبها و كسفها قدام صحابها
ربنا بعتله اللي تبهدله و اللي تخليه يحفى عشان يعرف يكلمها و اللي ترفضه و تبينله إنه ولا حاجة

شايفين ربنا خدلها حقها في قد ايه ؟ أقل من تيرم دراسي
عمل معاها كده و أنا كنت لسه بفكر حدخل كلية إيه
يادوب تيرم واحد و كان خد على دماغه مني بعد ما دخلت الكلية

أنا بجد بقيت مندهشة و بقول سبحان الله
اللي معاه مش بيضيع حق أبدا و مش بيتظلم حد أبدا



الجمعة، 1 أبريل 2011

loneliness

so fragile
like a snow fleck
just press it with your hand
 and she will melt
into river of tears and pain

her tears are warm
full of disappointment   
full of bad memories
sick people
fake friends
broken hearts

she feels like her life 
is just a closed chain
she smile like child
she fall easily and believe 
and suddenly she found herself left alone
and when the loneliness
 become her friend
and she start to accept it 
someone appears and she start smiling like a child
she fall easily and believe
and .....
you know the end

الأربعاء، 23 مارس 2011

Happiness,


لقطات

لقطة واحد
لما يا ترى تبدأ دوما بأكل أطراف الخبز قبل قلبه ؟
رغم أنها تكره طعم الأطراف و لو وجدت الخبز يباع قلبا فقط لأشترته

لقطة إثنان
لما تميل لتغطية لون عينها بألوان آخرى ؟
رغم أن الجميع يشهدون بجمال عيناها على طبيعتها 

لقطة ثلاثة 
لما لا تجيد التحدث عن السعادة و وصفها
رغم أنها تستطيع تأليف كتب في الحزن و التعاسة ؟

لقطة أربعة
لما تعجز عن مساعدة نفسها
رغم إجادتها التامة لطرق إسعاد الآخرين ؟

لما تتحول حياتها أحيانا لمجرد لقطات عابرة ؟
و أحيانا آخرى تأخذ منحنى الأفلام الرومانسية الجميلة ذات النهاية المدمية ؟

ينتهي بها الحال مبتسمة
فهي تدرك أنها على صواب
و تدرك كم يخسر كل من يحاول أذيتها أو جرحها 

الآن
غداَ 

لابد أن يأتي يوم يأخذ كل صاحب حق حقه
و يندم كل مذنب على فعلته

في الدنيا
في الآخرة

لا أحد يعلم

ما نعلمه أن " كُلُّ شَيْءٍ عِندَهُ بِمِقْدَارٍ " 


الثلاثاء، 22 مارس 2011

صياعة



صحيت النهاردة الصبح على ريحة المحشي اللي مالية البيت

دخلت المطبخ لقيت خالتي و ماما واقفين واضح بيحضروا للعزومة اللي كانت النهاردة

ماما بصتلي كده بتقولي إنتي وديتي العفش فين ؟

فلاش باك بقا

على الفجر كده قررت و بلا أي مقدمات إني عايزة أغير شكل الشقة

آه معلش لما الجنونة بتطلع ما بقدرش أمنعها 

أقعدت أشيل لوحة و أحط التانية , أشيل كنبة و أزق غيرها 

و نص البيت حطيته في الأوضة الفاضية اللي عندنا

ماما صحت لقت نفسها في شقة تانية

و أنا نمت فيل مقتول من التعب حاولت تصحيني تسئلني معرفتش

طبعا بغض النظر عن ظهري اللي مش حاسه بيه لحد دلوقتي

نمت حبة حلوين بدون كوابيس , تقريبا عقلي قال نرحمها شوية تنام السنيورة

المهم بدون مقدمات كده و أنا واقفة مع ماما و خالتي قلت 

" أنا قررت أبقا صايعة

خالتي تنحت و ماما قعدت تضحك ضحك مش طبيعي

" إنتي صايعة ؟ هاهاهاهاهاها , طب إزاي ؟ هي الصياعة قرار ؟ ده طبع يا نونو مش بتصحي الصبح تلاقي نفسك صايعة "
ده كان كلام ماما

خالتي لسه متنحة على فكرة

رديت " قلتلها عندي كل المقومات , شكلي جذاب , صوتي ييجي منه و بعرف أتمايص

أخيرا خالتي بطلت تتنح و بدأت تضحك و قالتلي :

" طب ليه بس الصيع خدوا ايه من صياعتهم ؟ و بعدين الموضوع مش سهل كده

الحلو في الموضوع إنهم كانوا واخديني على قد عقلي
ما كنتش عارفة ده تأثير الإنشغال في العزومة و لا النظافة اللي لقوا البيت فيها الصبح

فكرتي عن الصياعة منبثقة من كذا حاجة ( آه منبثقة مالها الكلمة مش عاجباكم ؟ ) 

إن الصايعة مش بمعنى إن الوحدة تبقى قذرة و بت مش كويسة
لأ إنها تكون سوسة و لئيمة و تعرف تمشي عشرة على العجين ما يلخبطهوش 

يعني أنا لاحظت إن على الأقل خمسة من صحباتي اللي اتخطبوا كانوا واقعين في دباديب شباب معاهم في الكلية أو الشغل
و هاتك يا خروج
و يا هدايا
و يا لعب و رحلات و تحكمات و بلا بلا بلا

و تيجي صورة الخطوبة مع شاب مختلف تمامااااااااااااااا 

تيجي تسئل هو مش حضرتك كنتي بتحبي فلان ؟

يجيلك الرد الصاعق " آه ما كان فيه كذا حد الل اتقدم الأول قلت يلا بينا " 

نعممممم ؟؟؟

طب خدوا رد تاني " آه فلان جميل و كل حاجة بس لما يجلي عريس جاهز أقول لأ ليه ؟؟ " 

هااااااا ؟

خد اللي بعده "  أصل أنا فكرت بالعقل كده عريس جاهز و لقطة و حيموت عليا أعمله خاتم في صباعي " 

آه يا قلبي ....

بقا واضح جدا جدا جدا اتجاهتنا في العلاقات في الزمن ده مختلفة كتير 
عن معايير القصص الرومانسية و أفلام الدراما اللي اتعودنا عليها

و ده مش حصر على البنات بس , ده الولاد برضه 

فكرة المفاضلة و تعدد البدائل بين طرفين العلاقة بقا شيء وارد جدا

يعني كلمة الإرتباط أو الحب أو الدبلة و الخطوبة أو حتى الجواز 
كلها حاجات ما بقتش تضمنلك اخلاص الشريك في العلاقة دي

يعني إحنا بقينا مضطرين لتقبل حقيقة إن 99% من العلاقات قد تنتهي 
بسبب وجود بديل أفضل للشريك 
سواء الافضلية دي مجرد احساس 
سرعة توقيت 
راحة مادية
و غيرها من الحاجات اللي الناس بتفاضل فيها

حاسه إن سنين من المسلسلات و الأفلام و القصص و الكرتون و الروايات الرومانسية
كانت كلها كدب مش أكتر

فين الولد اللي يضحي بحياته عشان حبيبته ؟
فين الأميرة اللي تحب الغفير و تسيب القصر و تروح تتجوزه ؟
فين الشاب اللي يحب الفتاة الريفية البسيطة و يحارب الأهل و الناس عشانها ؟
فين الأمير اللي يحب سندريلا من رقصة واحدة و يعيش حياته يدور عليها ؟

كل ده راح فين ؟

هل حتى الحب , اللي هو أسمى و أقدس علاقة بين البشر دخل فيه الفهلوة و الصياعة و مين يلحق ؟
هل بقا صعب جدا تلاقي حد مخلص و مضمون ؟

كلمة قالهالي حد من صحابي إمبارح 
" نانسي أرجوكي ما تتغيريش , أرجوكي إفضلي زي ما إنتي , ما تبقيش واحدة منهم

فكرت كتير هو إحنا بقينا نوعين ؟ 
نوع بيدور على مصلحته و يدوس كل اللي حواليه و ما يهموش يجرح مشاعر مين المهم يبقى مبسوط و مرتاح
و نوع بيفضل يعاني و يكون ضحية النوع الأول معظم الوقت لأنه مش قادر يستوعب فكرة إن الطيبة ما بقاش ليها لازمة خلاص 

لكل نوع مميزاته و عيوبه , خلينا نبدأ بتسميتهم أسهل
النوع الأول حنسميه السوسة , النوع التاني حنسميه الأعمى 

مميزات السوسة :

1- دايما كسبان
2- دايما واخد كل مصلحته و عايش حياته

3- حياته مش بتضيع هدر

عيوبه : 
1- ربنا حينتقم منه في يوم أكيد

مميزات الأعمى :
1- عادة الناس كلها بتحبه

عيوبه :
1- بياخد على قفاه كل شوية
2- بيتجرح كتير
3- بيعيش مستغل
4- ما بيلحقش يفرح بحاجة
5- نفسيته معظم الوقت بتبقى تعبانة

قعدت أفكر كده , كل دول مش بيخافوا من ربنا ؟
و لا إحنا لما الموضوع ييجي للمشاعر بننسى دينا و إيمانا ؟

طيب مهو الواحد يبقى سوسة و صايع و يصلي ويصوم و يستغفر ربنا 
عادي , مهو اتضحك علينا من متدينين كتير و ناس بتصوم اتنين و خميس و ناس كنا بنصحيهم الفجر يصلوا

طب تيجي إزاي ؟
يعني إزاي الواحد يبقى علاقته بربنا كويسة جدا و في نفس الوقت بيضحك على البنات و يلعب بمشاعرهم ؟
أو تبقى الواحدة مش بتفوت فرض و تيجي تبيع حبيبها عشان عريس جاهز ؟

ما علينا

طب هو مين الصح و مين الغلط ؟
هل العيب في حزب السوسة إنهم اتحولوا لشخصيات استغلالية ؟
و لا العيب في حزب العميان عشان لسه مش شايفين إنهم لو فضلوا كده حيتجرحوا كمان و كمان ؟

هل لازم الواحد يتغير و يبقى واحد منهم عشان يضمن سعادته ؟
و لا يفضل زي ما هو على أمل إن اللي بيعمل خير عمره ما بيضيع أبدا ؟

ما عنديش إجابة للسؤال ده
بس بفتكر حديث الرسول صلى الله عليه و سلم " طوبى للغرباء

لما تحس نفسك غريب عن كل اللي حواليك اعرف إنك صح
يمكن الجراح لما بتتراكم بتميل إنك تنسى إنك صح
بتميل تعمل الغلط حتى لو مكنتش مقتنع بيه 
بتقرر إنه لأ كفاية مش حسيب حد يستغلني بعد كده
و يمكن يوصل بيك الحال إنك تفكر تتنقم من كل اللي آذوك و اللي ممكن يئذوك كمان


الاثنين، 21 مارس 2011

مصلحتي و بس

من و أنا صغيرة و الناس دايما عني فكرة البريئة اللطيفة

يعني محدش بيتوقع مني حركة غدر , كلمة لؤم , نظرة غضب

عادة منظري و أنا بزعق لحد أو بشتم أو بتخانق بيتحول لموقف كوميدي في النهاية

معرفش ليه لكن بيقولوا إن فيه حاجة في تصرفاتي مش ماشية مع الشر

من صغري و أنا بحب الكرتون و الألعاب و الرسم و الدباديب و الحاجات الملونة

و دي صفة استمرت سنين طفولتي , مراهقتي و ما اختفتش رغم اقترابي من ال 22 سنة

لكن بقالي كذا يوم حاسه إني متغيرة جدا

حاسه فيه حاجة جوايا غريبة 

أول مرة في حياتي أحط دباديبي اللي لازم أنام جنبهم كلهم في كيس إسود و أرفعهم فوق الدولاب

ما حسيتش إنهم واحشيني للدرجة اللي كنت متوقعاها

أول مرة أشوف كرتون و أغير القناة أو أقفل التحميل

أول مرة أرسم لوحة و ارميها في الزبالة

أول مرة أشوف ورد و ما يبقاش نفسي أشتريه

أول مرة أقرر إن مش مشكلة بنت في سني تلبس إسود في إسود

و تنزل من غير نقطة ميك آب و مش لازم لون رباط الكوتشي يكون لايق على الهدوم

أول مرة أشوف حد ما شفتوش من زمان و يكون رد فعله إنه يفتكر إن عندي حالة وفاة أو إني مريضة 

أول مرة أحس إن الكلام مع الناس مش ضروري

أول مرة أحس إن كل الكرتون و الحاجات البينك و أي حاجة كيوت حاجات تافهه و هبلة


أول مرة أفتح جيمز من اللي بلعبهم كل يوم سنين
  و أقفلها و أنا قرفانة و أقول إيه العبط ده

أول مرة أحس إني لازم أنشف و أبطل أبقى بنت 

أول مرة أحس إني مش عايزة أعيط على أي حاجة

أول مرة أنام و أنا فاقدة الأمل في كل الناس

أول مرة أصدق إن الناس مش كويسة

و إن التعامل معاهم بدون أي حذر اكبر غلط ممكن الواحد يعمله

أول مرة أحس إني بفقد برائتي فعلا

حاسه الطفل اللي جوايا مات

ما فضلش غير حد مش واثق في الناس

حد عايز يعيش لنفسه و لمصلحته و بس